السيد علي الهاشمي الشاهرودي

378

محاضرات في الفقه الجعفري

--> ( 1 ) نعم لو تنزّلنا عمّا ذكرناه والتزمنا بمقالة الشيخ من أنّ الاشتراط والتوصيف في المبيع الشخصي أيضا مثل الكلّي في إفادة التقييد والتضييق يكون البائع مدّعيا والمشتري منكرا لأصالة عدم وقوع العقد على هذا الموجود الخارجي باعتبار قيده فلا يجب على المشتري الإيفاء بهذا العقد بتسليم البائع للثمن لأصالة عدم الالتزام العقدي بهذا الموجود الفاقد لوصف السمن مثلا فيثبت بالأصل المذكور نتيجة الخيار للمشتري وإن لم يثبت تخلّف الوصف فيثبت الخيار فبناء على صحّة رجوع التقييد إلى المبيع الخارجي فالأصل مع المشتري بمعنى عدم لزوم تسليم الثمن عليه لا أنّه يثبت الخيار له كما هو الحال في طرف البائع بناء على المختار ولا يرد على الأصل المذكور على التقييد والتضييق معارضته بأصالة عدم وقوع العقد على السمين فإنّه إن أراد به العدم المحمولي أي عدم وقوع العقد على السمين لعدم تحقّق موضوعه وهو العقد فلا يثبت به عدم الوصف وهو السمانة حال العقد أيضا لعدم الملازمة وإن أراد به العدم النعتي أي عدم اعتبار الوصف حال وجود الموضوع وهو العقد فالأصل بهذا المعنى وإن كان جاريا على المختار من جريان الأصل في الأعدام الأزليّة إلّا أنّه لا يجري في المقام إذ لا يثبت وقوع العقد على غير السمين حتّى يترتّب عليه الأثر فيكون معارضا للأصل الجاري في طرف المشتري لأنّه لازمه العقلي لا الشرعي ( الأحمدي ) . ( 2 ) بناء على رجوع التوصيف إلى الشرط أي الالتزام في الالتزام كما هو المختار وإن قلنا بأنّ مرجعه إلى تقييد المبيع فالأمر بالعكس ولا وجه لجعل الأصل في كلتا المسألتين مع المشتري على ما ذكره الشهيد وما وجّه المحقّق النائيني به كلام الشهيد من قوله إلّا أنّ الغالب أنّه أي البائع يقدم على البيع كائنا ما كان ولا ينظر إلى الوصف الزائد على ما رآه